أبو الحسن الأشعري
48
مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين
والفرقة الثالثة منهم وهم القائلون بالاعتزال والإمامة يزعمون أن الملائكة والأنبياء أفضل من الايّمة ولا يجوز ان يكون الايمة أفضل من الأنبياء والملائكة [ اختلافهم في معاصي الأنبياء ] « 1 » واختلفت الروافض في الرسول عليه السلم هل يجوز عليه ان يعصى أم « 2 » لا وهم فرقتان : « 3 » فالفرقة الأولى منهم يزعمون أن الرسول صلى اللّه عليه وسلم جائز عليه ان يعصى اللّه وان النبيّ قد عصى في اخذ « 4 » الفداء يوم بدر فاما « 5 » الايّمة فلا يجوز ذلك عليهم لان « 6 » الرسول إذا عصى فالوحي « 7 » يأتيه من قبل اللّه والايّمة لا يوحى إليهم ولا تهبط الملائكة عليهم وهم معصومون فلا يجوز « 8 » عليهم ان يسهوا ولا يغلطوا « 9 » وان جاز على الرسول العصيان ، والقائل بهذا القول « هشام بن الحكم » والفرقة الثانية منهم يزعمون أنه لا يجوز على الرسول عليه السلم ان يعصى اللّه عز وجل ولا يجوز ذلك على الايّمة لأنهم جميعا حجج اللّه وهم معصومون من الزلل ولو جاز عليهم السهو واعتماد المعاصي
--> ( 2 ) أم : أو د ( 4 ) في اخذ د ومنهاج والفرق واخذ س ق ح ( 5 ) فاما : واما س ق ح ، وهنا ردئ الخط الجديد في ق وأشرنا إليه بان وضعنا الرمز بين الحاضرتين ( 6 ) لان : ساقطة من د ( 7 ) فالوحي : والوحي س الوحي د [ ق ] ( 8 ) يجوز : يجوزوا س ( 9 ) ولا يغلطوا : كذا في المنهاج وفي المخطوطات ويغلطوا ( 1 ) ( 4 - ص 49 : 3 ) قابل المنهاج 1 ص 226 وراجع في مادة « عصمة » وأصول الدين ص 278 وكشف المراد ص 195 وبحار الأنوار 6 ص 268 - 299 و 7 ص 228 - 233 و 265 ( 3 ) ( 6 - 11 ) راجع الفرق ص 50 ومختصر الفرق ص 61 - 62 وأصول الدين ص 167