أبو الحسن الأشعري

37

مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين

والفرقة الرابعة من الروافض يزعمون أن اللّه لم يزل لا حيّا ثم صار حيّا « 1 » والفرقة الخامسة من الروافض وهم أصحاب « 2 » « شيطان الطاق » يزعمون أن اللّه عالم في نفسه ليس بجاهل ولكنه انما يعلم الأشياء إذا قدّرها وأرادها فاما قبل ان يقدّرها ويريدها فمحال ان يعلمها لا لأنه ليس بعالم ولكن الشيء لا يكون شيئا حتى يقدّره ويثبته « 3 » بالتقدير والتقدير « 4 » عندهم الإرادة « 5 » والفرقة السادسة من الرافضة أصحاب « هشام بن الحكم » يزعمون أنه محال أنه يكون اللّه لم يزل عالما بالأشياء بنفسه وانه انما يعلم الأشياء بعد ان لم يكن بها عالما وانه يعلمها بعلم « 6 » وان العلم صفة له ليست هي هو ولا غيره « 7 » ولا بعضه فيجوز « 8 » ان يقال العلم محدث أو قديم لأنه « 9 » صفة والصفة لا توصف قال ولو كان لم يزل عالما لكانت المعلومات لم تزل لأنه لا يصحّ عالم الا بمعلوم موجود قال ولو كان عالما بما يفعله عباده لم يصحّ المحنة والاختبار

--> ( 2 ) وهم أصحاب : أصحاب ح ( 3 ) ويثبته : كذا في ح وفي س ق ويبينه وفي المنهاج ويشيئه وفي موضع من الكتاب سيأتي فيما بعد وينشئه ( 4 ) والتقدير منهاج فالتقدير س ق ح ( 6 ) بعلم : ساقطة من المنهاج ( 7 ) ولا غيره : ولا هي غيره منهاج ( 8 ) فيجوز : فيما بعد من الكتاب عند إعادة حكاية هذا القول : ولا يجوز ( 9 ) لأنه : لان العلم منهاج ( 1 ) ( 3 - 7 ) راجع الفرق ص 53 والملل ص 142 - 143 ( 5 ) ( 8 - ص 38 : 4 ) راجع الفرق ص 49 - 50 والملل ص 141 وكتاب الانتصار ص 108 - 126