أبو الحسن الأشعري
38
مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين
وقال هشام في سائر صفات اللّه عز وجل كقدرته وحياته وسمعه وبصره وارادته انها صفات للّه لا هي اللّه ولا غير اللّه ، وقد اختلف عنه في القدرة والحياة فمن الناس من يحكى عنه انه كان يزعم « 1 » ان البارئ لم يزل حيّا قادرا ومنهم من ينكر ان يكون قال ذلك والفرقة السابعة من الرافضة لا يزعمون أن البارئ عالم في نفسه كما قال « 2 » شيطان الطاق ولكنهم يزعمون أن اللّه عز وجل لا يعلم الشيء حتى يؤثّر اثره والتأثير عندهم الإرادة فإذا أراد الشيء علمه وإذا لم يرده لم يعلمه « 3 » ومعنى أراد عندهم انه تحرّك حركة هي إرادة فإذا تحرك علم « 4 » الشيء والا لم يجز الوصف له بأنه عالم به ، وزعموا انه لا يوصف بالعلم بما لا يكون « 5 » والفرقة الثامنة من الرافضة يقولون « 6 » ان معنى ان اللّه يعلم أنه يفعل فان قيل لهم : « 7 » أتقولون « 8 » ان اللّه لم يزل عالما بنفسه ؟ اختلفوا فمنهم من يقول : لم يزل لا يعلم « 9 » بنفسه « 10 » حتى فعل العلم لأنه قد كان ولمّا يفعل ، ومنهم من يقول : لم يزل يعلم بنفسه « 11 » فان قيل لهم : فلم يزل يفعل ؟ قالوا : نعم ولا نقول بقدم الفعل ومن الرافضة من يزعم أن اللّه يعلم ما يكون قبل ان يكون الا اعمال العباد فإنه لا يعلمها الا في حال كونها
--> ( 1 ) يزعم : يقول منهاج ( 2 ) قال : قاله منهاج ( 3 ) لم يعلمه : لم يعلم ق ( 4 ) علم : كذا في المنهاج وهي ساقطة من ق س ح ( 5 ) وزعموا . . . لا يكون : ساقطة من المنهاج ( 6 ) يقولون : في المنهاج : يزعمون وهي ساقطة من ق ( 7 ) قيل لهم منهاج قيل س ق ح ( 8 ) أتقولون ان : ساقطة من المنهاج . ( 9 ) لا يعلم منهاج يعلم س ق ح ( 10 ) بنفسه : نفسه منهاج ( 11 ) بنفسه : نفسه منهاج