أبو الحسن الأشعري
609
مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين
ينسخ « 1 » السنّة بالقرآن لأنهما جميعا حكمان لله سبحانه ينسخ من حكمه بحكمه ما شاء واختلفوا في الآيتين لكل واحدة « 2 » منهما حكم مخالف لحكم « 3 » الأخرى مما قد يجوز ان يجتمع حكمهما على اختلافه على انسان في وقتين ويتنافيان « 4 » في وقت واحد كقول الله عز وجل : كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ ( 2 : 180 ) فحكم الله سبحانه قبل المواريث ان يوصى الرجل عند موته بماله لوالديه وأقربائه ثم حكم للوالدين بالميراث في فرضه المواريث ثم قال : مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ ( 4 : 11 ) فقال قوم : نسخت آية المواريث للوالدين آية الوصيّة لهما وهم الذين قالوا لا ينسخ القرآن الا قرآن وقال مخالفوهم : ليست آية المواريث للوالدين بناسخة لآية « 5 » الوصيّة لهما وانما نسخت آية الوصيّة لهما سنّة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهي قوله : لا وصيّة لوارث ولولا « 6 » سنّته بذلك كانت الوصيّة للوالدين على حالها جائزة لان اللّه سبحانه انما حكم بالمواريث لأهلها من الوالدين وغيرهما من بعد وصيّة يوصى بها الرجل أو دين ولولا سنّة رسول اللّه
--> ( 1 ) تنسخ : نسخ د ( 2 ) واحدة : واحد د س ( 3 ) لحكم ح حكم د ق س ( 4 ) ويتنافيان ح ويتنافيا د ويتنافا ق س ( 5 ) لآية : لان د ( 6 ) ولولا : ولا س