أبو الحسن الأشعري

610

مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين

صلى اللّه عليه وسلم انه لا وصيّة لوارث كان للرجل « 1 » إذا احتضر ان يوصى بماله لوالديه لان الله ذكر ميراثهما من بعد وصيّة يوصى بها أو دين فإن لم يوص لهما كان لهما الميراث بآية الموارثة وقال أهل هذه المقالة : انما الناسخ والمنسوخ « 2 » ما ينفى حكم الناسخ حكم المنسوخ ان يحكم به على عين واحدة في حال واحدة أو في حالين لتنافى ذلك في المعنى كقوله : وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ ( 2 : 228 ) وقال : وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ ( 65 : 4 ) فجعل عدّة اللواتي حضن الاقراء واللائي لم يحضن لصغر أو كبر الشهور ثم نسخ من هؤلاء المطلّقات التي لم يدخل بهنّ فقال : إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها ( 33 : 49 ) فخرجن اللواتي لم يدخل بهنّ من « 3 » حكم الآيتين جميعا واختلفوا في باب آخر وهو اختلافهم في أسماء اللّه ومديحه « 4 » واخباره هل يجوز في ذلك النسخ أم لا فأجاز ذلك طوائف من أهل الأثر فزعموا أن ما تأخر تنزيله ناسخ

--> ( 1 ) للرجل : الرجل ق س ( 2 ) والمنسوخ ق للمنسوخ د س ق ( 3 ) من : في د ( 4 ) ومديحه د ومدحه ق س ح ولعل المراد « ومدائحه » وكذا فيما يأتي