أبو الحسن الأشعري
576
مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين
يكون قادرا على منزلة « 1 » يكون عبده « 2 » أعظم ثوابا إذا فعلها « 3 » به « 4 » ثم لا يفعلها « 5 » به « 6 » وقال « عبّاد » : « 7 » ما وصف البارئ بأنه قادر عليه عالم بفعله وهو لا « 8 » يفعله فهو جور وقال « 9 » « إبراهيم النظّام » ان ما يقدر اللّه عليه من اللطف لا غاية له ولا كلّ ، وان ما فعل من اللطف لا شيء اصلح منه الا ان له عند اللّه سبحانه أمثالا ولكل مثل مثل ، ولا يقال يقدر على اصلح مما فعل ان يفعل ولا يقال يقدر على دون ما فعل ان يفعل لأن فعل « 10 » ما دون نقص ولا يجوز على اللّه عز وجل فعل النقص ، ولا يقال يقدر على ما هو اصلح لان اللّه سبحانه لو قدر على ذلك ولم يفعل كان ذلك بخلا وقال « 11 » آخرون ان ما يقدر اللّه سبحانه عليه من اللطف له غاية وكلّ وجميع وما فعله اللّه سبحانه لا شيء اصلح منه واللّه يقدر على مثله وعلى ما هو دونه ولا يفعله ، وزعموا انّ فعل ما هو دون « 12 » من الصلاح مع فعل الأصلح من الأشياء فساد وان اللّه سبحانه لو فعل ما هو دون ومنع ما هو اصلح لكانا جميعا فسادا ، وقالوا : لا يقال يقدر اللّه سبحانه على فعل ما هو اصلح مما فعل لأنه لو قدر على ذلك كان فعل
--> ( 1 ) منزلة ( ؟ ) كذا في الأصول ( 2 ) يكون عبده : في ح تكون عنده وفي د ق س بغير اعجام ( 3 ) فعلها : فعله ق ( 4 ) به : كذا صححنا وفي الأصول بهم ( 5 ) يفعله ق ( 6 ) به د بهم ق س ح ( 8 ) وهو لا : وهو د ( 10 ) لان فعل : ساقطة من ق ( 12 ) دون : دون ذلك ح ( 7 ) ( 3 - 4 ) راجع ص 250 : 3 - 4 ( 9 ) ( 5 - 10 ) راجع ص 250 : 1 - 2 و 555 : 1 - 4 ( 11 ) ( 11 - 13 ) راجع ص 249 : 14 - 15