أبو الحسن الأشعري

550

مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين

بالقدرة على أن تكون الحركة فعلا له وللانسان ولا يوصف الانسان بالقدرة على أن تكون الحركة فعلا له والقديم ولكن يوصف البارئ بأنه قادر ان يخلقها ويوصف الانسان « 1 » بأنه قادر ان يكتسبها وقال « أهل الحقّ والاثبات » : لا مقدور الا واللّه سبحانه عليه قادر « 2 » كما أنه لا معلوم الا واللّه به عالم وما بين ان يكون مقدور « 3 » لا يوصف اللّه سبحانه بالقدرة عليه وبين ان يكون معلوم « 4 » لا يعلمه فرقان واختلفت « 5 » المعتزلة هل يجوز ان يقدر اللّه سبحانه على جنس ما أقدر عليه عباده أو « 6 » لا يوصف بالقدرة على ذلك فقال « البغداذيون » من المعتزلة : لا يوصف البارئ بالقدرة على فعل عباده ولا على شيء هو من « 7 » جنس ما أقدرهم عليه ولا يوصف بالقدرة على أن يخلق ايمانا لعباده يكونون به مؤمنين وكفرا لهم يكونون به كافرين وعصيانا لهم يكونون به عاصين وكسبا يكونون به مكتسبين ، وجوّزوا الوصف له بالقدرة على أن يخلق حركة يكونون بها متحرّكين وإرادة يكونون بها مريدين وشهوة يكونون بها مشتهين ، وزعموا ان الحركة التي يفعلها اللّه عز وجل مخالفة للحركة التي يفعلها الانسان « 8 »

--> ( 1 ) بأنه . . . الانسان : ساقطة من ح ( 2 ) قادر عليه ح ( 3 ) مقدور د مقدورا ق س ح ( 4 ) معلوم : في الأصول معلوما ( 6 ) أو د أم ق س ح ( 7 ) هو من د هو ق س ح ( 8 ) مخالفة . . . الانسان : ساقطة من د ق س والجملة في ح بالهامش ( 5 ) ( 7 - 8 ) راجع ص 199 - 200