أبو الحسن الأشعري

532

مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين

علما به وانه بخلاف ما لا يجوز ان يقدر واكذبت من زعم « 1 » انه عاجز ودللت على مقدورات ، وانما اختلفت الأسماء والصفات لاختلاف العلوم « 2 » التي افدتك لمّا قلت إنه عالم قادر حىّ سميع بصير وكان يقول إن الوصف للبارئ بأنه سبّوح قدّوس من صفات النفس ومعنى ذلك تنزيه اللّه سبحانه عما جاز على عباده من ملامسة النساء ومن اتخاذ « 3 » الصاحبة والأولاد « 4 » وسائر الصفات التي لا تليق [ به ] ، وكان يقول : معنى الوصف للّه بأنه واحد وبأنه « 5 » متوحّد واحد وكذلك الوصف له بأنه جبّار ومتجبّر « 6 » وكبير « 7 » ومتكبّر « 8 » ، وزعم أنه لا يجوزان « 9 » يوصف البارئ بأنه « 10 » فوق عباده على الحقيقة فان وجدنا ذلك في صفات اللّه تعالى فهو مجاز وقد قال اللّه سبحانه : وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ ( 6 : 18 ) وأراد به « 11 » القادر المستولى على العباد فجعل قوله « 12 » فوق بدلا من قوله مستعل ، « 13 » قال : وقد نقول : فوق عباده في العلم والقدرة اى هو اعلم وأقدر منهم وهو توسّع ، قال : وقد يوصف البارئ سبحانه بأنه قريب من الخلق توسّعا ومعنى ذلك أنه عالم بنا وبأعمالنا سامع القول من الخلق راء لاعمالهم وكذلك تقرّب العباد بالطاعة

--> ( 1 ) زعم د يزعم ق س ح ( 2 ) العلوم : المعلوم ق ( 3 ) ومن اتخاذ : واتخاذ ح ( 4 ) والأولاد : والولد ح ( 5 ) وبأنه ل بأنه د ق س ح ( 6 ) وانه متجبر ح متجبر س ( 7 ) وكبير : كبير س ( 8 ) ومتكبر واحد ل ( 9 ) لا يجوز ان : لا ق ( 10 ) بأنه : في الأصول انه ( 11 ) به : انه ح ( 12 ) قوله : محذوفة في ق س ح ( 13 ) مستعل : محذوفة في ح وفي ل مستول وهو أشبه