أبو الحسن الأشعري
533
مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين
إلى اللّه هذا « 1 » مجاز ، وزعم أن البارئ لا يوصف بأنه متين لأن المتين « 2 » في الحقيقة هو الثخين « 3 » وانما قال المتين توسّعا وأراد ان يبالغ في وصفه بالقوّة ، وزعم أنه « 4 » لا يوصف بأنه شديد على الحقيقة على معنى قوىّ والقادر منا انما يوصف بالشدّة والجلد على التوسّع لأن الجلد وشدّة البدن ليسا من القدرة في شيء لأن ذلك بمعنى الصلابة واللّه سبحانه لا يجوز ان يوصف بالصلابة فان وجدنا ذلك من صفات « 5 » اللّه سبحانه فهو على المجاز ، وليس يجوز ان يوصف اللّه سبحانه بأنه شديد العقاب وما أشبه ذلك من صفات الافعال لأن الشديد « 6 » من صفات الافعال « 7 » انما هي الافعال وقول اللّه عز وجل : أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً ( 41 : 15 ) مجاز « 8 » معناه انه أقدر منهم ولو لم يكن ذلك مجازا « 9 » لكانت قوّته شديدة في الحقيقة وقوّته في الحقيقة لا توصف بالشدّة « 10 » وكان يزعم أن البارئ مشاهد للأشياء بمعنى انه راء لها وسامع لها فقيل له من « 11 » ( ؟ ) معنى الرؤية والسمع انه مشاهد « 12 » على التوسّع لأن المشاهد منّا للشئ هو الّذي يراه ويسمعه دون الغائب منا ، وكان يصف البارئ بأنه « 13 » مطّلع على العباد واعمالهم توسّعا ومعنى ذلك عنده انه عالم بهم واعمالهم ، وكان يزعم أن الوصف للّه بأنه « 14 » غنىّ انه لا يصل إليه
--> ( 1 ) هذا : فهذا ل ( 3 ) الثخين : المتحير د التحير ل ( 4 ) انه : بأنه ق س ( 5 ) من صفات : فيما مر ص 532 : 10 في صفات ( 6 ) الشديد من : الشديد في د ق س ( 7 ) من صفات الافعال : محذوفة في ل ( 8 ) مجاز : مجازا د ( 9 ) مجازا : مجاز س ( 10 ) قوته : قوة ح ( 11 ) لا توصف بالشدة : كذا في ل وهي ساقطة من د ق س ح ( 12 ) فقيل له من : كذا في الأصول كلها ولعله : فيلزمه في ( 13 ) مشاهد ق شاهد د س ح ( 14 ) بأنه : في الأصول : انه ( 2 ) المتين : قابل سورة 51 : 58