أبو الحسن الأشعري
508
مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين
محسن صادق خالق رازق من صفات الفعل ، و « البغداذيون » يقولون إن الوصف للّه بأنه حليم معناه انه ناه عن السفه كاره له وكثير من « البغداذيين » يعبّرون في الصفات وفي معنى القول إن اللّه عالم قادر بعبارة ، وكذلك قول « النظّام » وفي « 1 » « 2 » البغداذيين من يقول : للّه علم بمعنى انه « 3 » عالم وله قدرة بمعنى انه قادر ولا يقولون له حياة بمعنى انه حىّ وله سمع بمعنى انه سميع « 4 » لأن اللّه سبحانه اطلق العلم والقوّة ولم يطلق الحياة والسمع ومنهم « 5 » من يقول : للّه علم بمعنى معلوم كما قال : وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ ( 2 : 255 ) اى من معلومه وله قدرة بمعنى مقدور كما يقول المسلمون إذا رأوا المطر : هذه « 6 » قدرة اللّه بمعنى مقدوره والمعتزلة « 7 » تفرق بين صفات الذات وصفات الافعال بأن صفات الذات لا يجوز ان يوصف البارئ بأضدادها ولا بالقدرة على اضدادها كالقول عالم لا يوصف بالجهل ولا بالقدرة على أن يجهل وصفات الافعال يجوز ان يوصف البارئ سبحانه باضدادها وبالقدرة على اضدادها كالإرادة يوصف البارئ بضدّها « 8 » من الكراهة وبالقدرة على
--> ( 1 ) وفي : لعله ومن ( 3 ) بمعنى انه : بأنه ق ( 4 ) سميع : يسمع ح ( 6 ) هذه : هو ح ( 8 ) وبالقدرة . . . بضدها : ساقطة من ح ( 2 ) ( 5 - 7 ) راجع ص 164 - 165 و 187 - 188 ( 5 ) ( 8 - 10 ) راجع ص 165 : 3 - 4 وص 188 : 7 - 10 ( 7 ) والمعتزلة الخ : راجع ص 186 : 4 - 10