أبو الحسن الأشعري

507

مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين

فعل إذا كان الكرم « 1 » بمعنى الجود « 2 » والآخر صفة نفس إذا أريد به الرفيع العالي على الأشياء بنفسه ، « 3 » وحجّته في ذلك أنه يقال : ارض كريمة يراد بذلك اى هي « 4 » ارفع الأرضين ويقال : فرس رافع كريم « 5 » وكان « الجبّائى » « 6 » يقول : كريم بمعنى عزيز من صفات اللّه لذاته وكريم بمعنى انه جواد معط من صفات الفعل ، وكان إذا قيل له : إذا قلت إن الاحسان فعل فقل ان اللّه سبحانه لم يزل غير محسن ! قال : أقول غير محسن ولا مسئ حتى يزول الايهام ولم يزل غير عادل ولا جائر ولم يزل غير صادق ولا كاذب وكذلك لم يزل غير حليم ولا سفيه وكذلك يقول : لم يزل لا خالق ولا رازق والمعتزلة كلها الا « عبّادا » « 7 » يقولون إن الوصف للّه « 8 » بأنه رحمان وانه رحيم من صفات الفعل ، وكان « عبّاد » « 9 » يقول : لم يزل اللّه رحمانا وكان « حسين النجّار » « 10 » يزعم « 11 » ان اللّه لم يزل جوادا بنفي البخل عنه لا على أنه أثبت جوادا « 12 » وكافّة « 13 » « المعتزلة » يقولون إن الوصف للّه بأنه حليم « 14 » جواد كريم « 15 »

--> ( 1 ) الكرم : الكريم ق ح ( 2 ) الجود : الجواد ح ( 3 ) بنفسه : لنفسه ص 178 : 16 ( 4 ) اى هي : هي ق ( 5 ) رافع كريم : كريم ق ( 7 ) عبادا : عباد د ق س ( 8 ) الوصف للّه : الوصف له ح ( 11 ) يزعم : يقول ح ( 12 ) جودا : جوادا د ( 13 ) وكافة : وكانت د ( 14 ) حليم : حكيم س ح ( 15 ) كريم : محذوفة في ق س ح ( 6 ) ( 4 - 9 ) وكان الجبائي الخ : راجع ص 179 : 1 - 3 وص 187 ( 9 ) ( 11 ) وكان عباد : راجع ص 499 : 9 ( 10 ) ( 12 - 13 ) وكان حسين النجار الخ : راجع ص 182 : 9 - 10