أبو الحسن الأشعري
502
مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين
وبلغني ان « ابن النجراني « 1 » » كان يقول : لا معلوم الا موجود فقيل له : فكيف « 2 » تقول في المقدور ؟ فقال : لا أقول ان مقدورا في الحقيقة لأنه « 3 » كان يحيل القدرة على الموجود ، وكان « الصالحي » يقول : القدرة على الشيء في وقته وقبل وقته ومعه ، وكان يثبّته مقدورا موجودا في حال كونه وكان « ابن الراوندي » يقول إن المعلومات معلومات قبل كونها وانه لا شيء الا موجود وان المأمور به والمنهىّ عنه وكذلك كل ما تعلّق « 4 » بغيره يوصف به الشيء قبل كونه وكل ما كان رجوعا إلى نفس الشيء لم يسمّ ولم يوصف « 5 » به قبل كونه وكان « الصالحي » يخطّئ من قال : إذا ثبّتّ اللّه « 6 » عالما نفيت جهلا وإذا ثبّتّه قادرا نفيت عجزا وكان « 7 » يجيز ان يقدر اللّه عز وجل الميّت فيفعل وهو ميّت غير حىّ وإذا جاز ان يقدر منّا من ليس بحىّ ويظهر الفعل منّا « 8 » ممن ليس بحي فقد بطلت دلالة افعال البارئ على أنه حىّ وبطل ان يدلّ انه حىّ على أنه « 9 » قادر إذا جاز ان يقدر عنده من ليس بحىّ
--> ( 1 ) النجراني د ح البحراني س البحراني ق ( 2 ) فكيف : كيف د ( 4 ) تعلق : لعله يتعلق ( 5 ) يوصف : كذا في ح وفي موضعها اثر حك وفي د ق س نصف ( 6 ) اللّه : ان اللّه س ( 8 ) منا ( بالموضعين ) : مينا ق س ( 9 ) حي على أنه : ساقطة من ق س ح ( 3 ) ( 6 - 9 ) راجع ص 159 - 160 ( 7 ) ( 12 ) راجع أصول الدين ص 29