أبو الحسن الأشعري
503
مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين
وبلغني ان سائلا « 1 » سأله مرّة فقال : من اين علمت أن البارئ حىّ « 2 » ؟ فلم يأت بجواب مقنع ، وان سائلا سأله فقال : إذا كان معنى أسماء اللّه لذاته انه شيء لا كالأشياء فهل يجوز ان يسمّى نفسه جاهلا بدلا من تسميته عالما واللغة بحالها « 3 » إذا كان لا يرجع بقوله لا كالعلماء الا إلى معنى انه شيء لا كالأشياء ؟ فأجاز ذلك ، فقال له : وكذلك يسمّى نفسه عاجزا ومواتا ويسمّى نفسه انسانا ويسمّى نفسه « 4 » حمارا ويسمّى نفسه فرسا ومعنى ذلك أنه لا كالأشياء ؟ فأجاز ذلك - نعوذ باللّه من الخذلان المهوّر ومن الحور بعد الكور ومن الكفر بعد الايمان وبلغني ان أبا الحسين سأله سائل فقال له : إذا قلت إن البارئ متكلّم بكلام في غيره فقل : يسكت بسكوت في غيره ! فقال : كذلك أقول فوصف اللّه سبحانه بالسكوت واما « البغداذيون » فيقولون ان البارئ لم يزل عالما كبيرا قادرا حيّا سميعا بصيرا إلها قديما عزيزا عظيما غنيّا جليلا « 5 » واحدا أحدا فردا سيّدا مالكا ربّا قاهرا رفيعا عاليا « 6 » كائنا موجودا أوّلا باقيا « 7 » رائيا مدركا سامعا مبصرا بنفسه لا بعلم وحياة وقدرة وسمع وبصر وإلهيّة وقدم وعزّة وعظم ولا بجلال وكبرياء وغنى ولا سؤدد وقهر وربوبية
--> ( 1 ) سائلا : انسانا س ( 3 ) بحالها : يجوز ان يسمّى نفسه جاهلا بحالها س ( 4 ) عاجزا . . . انسانا ويسمى نفسه : ساقطة من ق س ح ( 5 ) جليلا : جليلا كبيرا د ( 6 ) عاليا : في د « عالما » وهي محذوفة في ق س ح ( 7 ) باقيا أولا ح ( 2 ) ( 2 - 8 ) راجع ص 198 : 8 - 9