أبو الحسن الأشعري
490
مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين
احدث له الإرادة لأن يكون كان عالما بأنه يكون وان احدث الإرادة لأن لا يكون كان عالما بأنه « 1 » لا يكون ، وان لم يحدث الإرادة لأن لا يكون ولا لأن يكون لم يكن عالما بأنه يكون ولا عالما بأنه لا يكون ومنهم « 2 » من يقول : معنى يعلم هو معنى يفعل فان « 3 » قلت لهم : « 4 » تقولون انه لم « 5 » يزل عالما بنفسه ؟ اختلفوا « 6 » فمنهم من يقول : لم يكن يعلم نفسه « 7 » حتى خلق العلم لأنه قد كان ولمّا يفعل ، ومنهم من يقول : لم يزل يعلم نفسه ، « 8 » فان « 9 » قلت لهم : فلم يزل يفعل ؟ قالوا : نعم ولا نقول بقدم الفعل ومنهم « 10 » من يقول : العلم صفة للّه « 11 » سبحانه في ذاته وانه عالم في نفسه غير أنه لا يوصف بأنه عالم حتى يكون الشيء فإذا كان قيل عالم به وما لم يكن الشيء لم يوصف بأنه عالم به لأن الشيء ليس وليس يصحّ العلم بما ليس ، وهذا قول يحكى عن « السكّاكية » « 12 » وفريق يقولون : « 13 » لم يزل اللّه عالما والعلم صفة له « 14 » في ذاته ولا يوصف بأنه عالم بالشيء حتى يكون كما أن الانسان موصوف بالبصر والسمع « 15 »
--> ( 1 ) بأنه : في الأصول بان ( 3 ) فان : وان ح فإذا س ( 4 ) لهم : انهم ق س ( 5 ) انه لم : لم ح ( 6 ) اختلفوا ح اختلطوا د ق س ( 7 ) نفسه : بنفسه ح ( 8 ) نفسه : بنفسه ح ( 9 ) فان د وان ق س ح ( 11 ) صفة اللّه ح ( 12 ) السكاكية ح السكينة د ق س ( 14 ) صفة له ح صفة للّه د ق س ( 15 ) بالسمع والبصر ح ( 2 ) ( 5 - 9 ) راجع ص 38 و 220 ( 10 ) ( 10 - 13 ) راجع ص 219 : 7 - 14 والفصل 5 ص 182 ( 13 ) ( 14 - ص 490 : 2 ) راجع ص 219 : 11 - 14