أبو الحسن الأشعري
491
مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين
ولا يقال إنه بصير بالشيء حتى « 1 » يلاقيه الشيء ولا سميع « 2 » له حتى يرد على سمعه وكما يقال عاقل ولا يقال عقل الشيء ما لم يرد عليه وحكى « 3 » « الجاحظ » ان « هشام بن الحكم » قال إن اللّه سبحانه انما علم ما تحت الثرى بالشعاع المنفصل « 4 » منه الذاهب في عمق الأرض فلو لا ملامسته « 5 » لما هناك بشعاعه « 6 » لما درى ما هناك ، « 7 » فزعم أن بعضه مشوب وهو شعاعه وان الشوب « 8 » محال على بعضه « 9 » وطائفة « 10 » يقولون إن معبودهم لا يوصف بأنه لم يزل قادرا ولا إلها ولا ربّا ولا عالما ولا سميعا ولا بصيرا حتى يحدث الأشياء لأن الأشياء التي كانت قبل أن تكون ليست بشيء ولن « 11 » يجوز ان يوصف بالقدرة على غير شيء وحكى « 12 » حاك ان قائلا قال من المشبّهة ان البارئ لم يزل لا حيّا ثم صار حيّا وعامّة الروافض يصفون معبودهم بالبداء « 13 » ويزعمون أنه تبدو له البدوات
--> ( 1 ) حتى د كما ق س ح ( 2 ) سميع : سمع د ق س يسمع ح ( 4 ) المنفصل : كذا هنا في الأصول وكذا في شرح المواقف 8 ص 377 ( ينفصل ) وقال السيد المرتضى علم الهدى في تبصرة العوام ص 421 : جاحظ كويد هشام كفته كه خدا هرچه تحت ثريست مىداند بشعاع كه از أو منفصل مىشود ودر زير زمين مىگذرد اگرنه آن شعاع بودى آنچه تحت ثريست معلوم نبودى ( 5 ) ملامسته : كذا هنا في د ق س وفي ح ملابسته كما مر ص 33 و 221 ( 6 ) بشعاعه : شعاعه ق س ( 7 ) ما هناك : ما هنالك ق ح ( 8 ) ( 5 - 6 ) مشوب - الشوب ح مسوب - السوب ق س مسوب - السرب د ( 9 ) بعضه : يعطيه د ق س ( 11 ) ولن : وان د ( 3 ) ( 3 - 6 ) راجع ص 33 وص 221 : 12 - 14 ( 10 ) ( 7 ) وطائفة الخ : راجع ص 36 : 9 - 12 ( 12 ) وحكى حاك الخ : راجع ص 37 : 1 - 2 وص 219 ( 13 ) البداء : راجع ص 39 و 221 و 479 : 1 - 2