أبو الحسن الأشعري
488
مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين
سبحانه عالم إلى نفى الجهل ومن قولي قادر إلى نفى العجز ، وهو قول عامّة المثبتة [ قول معمر ] واما « معمّر » « 1 » فحكى عنه « محمد بن عيسى السيرافى النظّامي » انه كان يقول إن البارئ عالم بعلم وان علمه كان علما له لمعنى « 2 » وكان المعنى لمعنى لا إلى غاية ، وكذلك قوله في سائر صفات الذات ، فقال في اللّه عز وجل بالمعاني وانه عالم لمعان لا نهاية « 3 » لها قادر حىّ سميع بصير لمعان لا غاية لها ، أخبرني بذلك [ عن ] « محمد بن عيسى » « أبو عمر « 4 » الفراتى » [ قول هشام الفوطي ] وقال « هشام بن عمرو الفوطي « 5 » » « 6 » ان اللّه لم يزل عالما قادرا حيّا ، وكان إذا قيل له : أتقول « 7 » ان اللّه لم يزل عالما بالأشياء ؟ انكر ذلك وقال : أقول انه لم يزل عالما انه واحد ولا أقول بالأشياء لأن قولي بالأشياء اثبات انها لم تزل وقولي أيضا « 8 » بأن ستكون الأشياء إشارة إليها ولا يجوز ان أشير الا إلى موجود وكان يقول « 9 » ان ما عدم وتقضّى شيء ولا أقول ان ما لم يكن ولم « 10 » يوجد شيء وكان لا يقول حسبنا اللّه ونعم الوكيل ، ولا يقول إن اللّه يعذّب بالنار
--> ( 2 ) له لمعنى : في الأصول : له بمعنى ( 3 ) لا نهاية : لأنها لا نهاية ق س ( 4 ) أبو عمر : أبو عمر ق ( 5 ) القرطى د ( 7 ) أتقول : تقول د ( 8 ) أيضا : انها ح ( 9 ) وكان يقول د وقال نقول ق س ح ( 10 ) ولم : فلم س ح ( 1 ) واما « معمر » الخ : راجع ص 168 ( 6 ) وقال « هشام بن عمرو الفوطي » الخ : راجع ص 158