أبو الحسن الأشعري
484
مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين
ومنهم « 1 » رجل يعرف « بعبّاد بن سليمان » يزعم أن البارئ عالم « 2 » قادر سميع بصير حكيم جليل في حقيقة القياس [ قول أبى الهذيل في الأسماء والصفات وفي العلم خاصة ] وقد اختلفوا فيما بينهم اختلافا تشتّت « 3 » فيه أهواؤهم واضطربت فيه أقاويلهم فقال « 4 » شيخهم « أبو الهذيل العلّاف » ان علم البارئ سبحانه هو هو وكذلك قدرته وسمعه وبصره وحكمته وكذلك كان قوله في سائر صفات ذاته ، وكان يزعم أنه إذا زعم أن البارئ عالم فقد ثبّت علما هو اللّه ونفى عن اللّه جهلا ودلّ على معلوم كان أو يكون ، وإذا قال إن البارئ قادر فقد ثبّت قدرة هي اللّه ونفى عن اللّه عجزا ودلّ على مقدور يكون أو لا يكون ، « 5 » وكذلك كان قوله في سائر صفات الذات على « 6 » هذا الترتيب ، « 7 » وكان إذا قيل له : حدّثنا عن علم اللّه سبحانه الّذي هو اللّه أتزعم أنه قدرته ؟ أبى ذلك ، فإذا « 8 » قيل له : فهو غير قدرته ؟ انكر ذلك ، وهذا نظير ما أنكره من قول مخالفيه ان علم اللّه لا يقال هو اللّه ولا يقال غيره ، وكان إذا قيل له : إذا قلت « 9 » ان علم اللّه هو اللّه « 10 » فقل ان اللّه تعالى علم ناقض ولم يقل انه علم مع « 11 » قوله ان علم اللّه هو اللّه
--> ( 2 ) عالم : صححت في ح وصيرت « ليس بعالم » ( 3 ) تشتتت : شتت د ( 5 ) يكون أو لا يكون د كان أو يكون ق س ح ( 7 ) الترتيب د التثبيت ق س ح ( 8 ) فإذا د وإذا ق س ح ( 9 ) إذا قلت : ان علم اللّه هو اللّه فكان إذا قيل له إذا قلت ق س ( 10 ) ان علم اللّه هو اللّه : ساقطة من س ( 11 ) مع : منع ق س كما في ح ( 1 ) ( 1 - 2 ) راجع ص 165 - 166 وص 188 - 189 ( 4 ) ( 5 - 11 ) راجع ص 165 وص 188 : 11 - 13 ( 6 ) ( 11 - 15 ) راجع ص 177