أبو الحسن الأشعري

440

مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين

وقال « 1 » قوم من المتنسّكين « 2 » انه جائز ان يكون في الناس غير الأنبياء « 3 » والايمّة من هو أفضل من الملائكة واختلف الناس في الجنّ هل هم مكلّفون أم مضطرّون فقال قائلون من المعتزلة وغيرهم : هم مأمورون منهيّون قد أمروا ونهوا لأن اللّه عز وجل يقول : يا معشر الجنّ والانس ان استطعتم ان تنفذوا من أقطار السماوات والأرض الآية ( 55 : 33 ) وانهم مختارون ، وزعم زاعمون انهم مضطرّون مأمورون ، وكذلك اختلافهم في الملائكة وفي انهم مأمورون أو مختارون على سبيل اختلافهم في الجنّ واختلفوا في الشياطين هل يرون في الدنيا أم لا فقال قوم : لا يجوز « 4 » « 5 » الا ان يريهم « 6 » اللّه سبحانه نبيّا أو يجعل رؤيتهم علما ودليلا على نبوّة نبىّ وقد يقدر اللّه سبحانه ان يرى عباده الملائكة والشياطين من غير أن يقلب خلقهم وقد يرى الانسان الملائكة في حال المعاينة وقال قائلون : لا يجوز ان يروا بحال الا ان يقلب اللّه خلقهم ويخرجهم عما هم عليه

--> ( 2 ) المتنسكين : المتمسكين ق س ( 3 ) الأنبياء : الأنبياء والملائكة ح ( 4 ) هل . . . لا يجوز : ساقطة من د ( 5 ) فقال قوم لا يجوز : ساقطة من ق س ( 6 ) يريهم : يرويهم ح ثم محيت الواو يرويهم س ( 1 ) ( 1 - 2 ) راجع ص 289 : 5 - 6