أبو الحسن الأشعري

441

مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين

وقال قائلون : جائز ان يروا في الدنيا من غير أن يقلب اللّه خلقهم ومن غير أن يجعل « 1 » ذلك دليلا على نبوّة نبىّ وذهب إلى انكار الجنّ والشياطين ذاهبون وزعموا « 2 » انه ليس في الدنيا شيطان « 3 » ولا جنّ غير الانس الذين نراهم واختلفوا هل يجوز ان ينقلب الشياطين « 4 » في صور الانس أو في « 5 » غير ذلك من الصور إذا أرادوا ذلك أم لا فقال قائلون : جائز ان ينقلبوا إلى اىّ صورة شاءوا من الصور فيكون الشيطان « 6 » مرّة في صورة انسان ومرّة في صورة حيّة وقال قائلون من المعتزلة وغيرهم : ذلك غير جائز ولم يجعل اللّه سبحانه إليهم ان ينقلبوا متى أرادوا « 7 » واختلف الناس هل إبليس من الملائكة أم لا فقال قائلون : هو منهم ولكنه اخرج عن جملتهم لما استكبر على اللّه عز وجل ، وقال قائلون ليس هو « 8 » من الملائكة واختلفوا هل الملائكة جنّ أم ليسوا بجنّ فقال قائلون : هم جنّ لاستتارهم عن الابصار ومن هذا قيل للجنين انه جنين ، وقال قائلون : ليسوا بجنّ

--> ( 1 ) يجعل : يجعل اللّه ق ( 2 ) وزعموا د وزعم ق س ح ( 3 ) شيطان : شياطين ق ( 4 ) الشياطين : الشيطان ق ( 5 ) أو في د وفي ق س ح ( 6 ) الشيطان : الشياطين س ح ( 7 ) أرادوا : شاءوا ح ( 8 ) عن . . . هو : ساقطة من ق س ح