أبو الحسن الأشعري
439
مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين
ويظهر لهم الملائكة ويظهر لهم الشياطين فيحاربونهم « 1 » ولم يجوّزوا « 2 » رؤية اللّه في الدنيا ، وزعموا ان هذه مواريث الاعمال وجوّز آخرون كل ما حكيناه عن المتقدّمين منهم وجوّزوا ان يروا اللّه سبحانه في الدنيا وان يباشروه ويجالسوه وقال قائلون : [ جائز ان ] تظهر المعجزات على الصالحين وان تبلغ بهم « 3 » مواريث « 4 » الاعمال حتى تسقط عنهم العبادات وتكون الدنيا لهم مباحة وكل ما فيها ويسقط عنهم النهى ويحلّ لهم النساء وسائر الأشياء ، وهذا قول « أصحاب الإباحة » وزعموا ان العبادة تبلغ بهم حتى لا يهمّوا بشيء الا كان كما يريدون وان أرادوا ان تحدث لهم دنانير حدثت وكل ما أرادوا من شيء لم يستعصب عليهم ، وقد زعم بعضهم ان العبادة تبلغ بهم حتى يكونوا أفضل من النبيّين « 5 » والملائكة المقرّبين [ اختلافهم في الملائكة والجن والشياطين من وجوه شتى ] واختلف الناس هل الملائكة أفضل من الأنبياء فقال قائلون : « 6 » الملائكة أفضل من الأنبياء وقال قائلون : الأنبياء أفضل من الملائكة والايمّة أفضل من الملائكة أيضا ، وهذا قول الروافض
--> ( 1 ) ويحاربونهم ق س ح ( 2 ) يحوزوا : يجوز ق ح ( 3 ) بهم : يعم ق س ( 4 ) مواريث : المواريث ق ( 5 ) النبيين د الناس ق س ، من الملائكة المقربين والناس ح ( 6 ) ( 13 - 15 ) راجع ص 47 - 48