أبو الحسن الأشعري
431
مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين
فقال قائلون : كان جائزا « 1 » ان يخلق اللّه العالم لا في مكان ويوجد [ ه ] لا في مكان ويوجده لا في شيء ، وأحال ذلك محيلون وقالوا : لا يجوز وجود العالم لا في مكان وخلقه لا في شيء [ اختلافهم في حركة الجسم وفي افعال القلوب هل هي حركات ] واختلفوا هل يجوز ان يتحرك الجسم الموات إذا كان ساكنا من غير دافع فأجاز ذلك « 2 » مجيزون ان يكون البارئ يحرّكه من غير دافع ، وانكر ذلك « 3 » منكرون وقالوا : لا يجوز ان يتحرّك الا ان يدفعه دافع ، وهذا قول « أصحاب الطبائع » واختلفوا هل الحركة يمنة هي الحركة « 4 » يسرة أم لا فقال قائلون : « 5 » انما يقدر الانسان على سكون وحركة فان فعل مع تلك الحركة كونا يمنة فهي « 6 » حركة يمنة « 7 » وان فعل معها « 8 » كونا يسرة « 9 » فهي حركة يسرة : وهو قول « أبى الهذيل » وقال قائلون : الحركة يمنة غير الحركة يسرة واختلفوا هل تكون حركة اخفّ من حركة فأجاز ذلك مجيزون ومنعه آخرون
--> ( 1 ) جائزا : جائز د س ح ( 2 ) ذلك : لعلها زائدة ( 3 ) ذلك : محذوفة في د ( 4 ) الحركة يمنة هي الحركة : كذا صححنا وفي الأصول : الخروج يمنة [ منه د ] هو الخروج ( 6 ) فهي : في الأصول فهو ( 8 ) معها : منها ق س ( 7 ) يمنة : يسرة ح ( 9 ) يسرة : يمنة ح ( 5 ) ( 10 - 12 ) راجع ص 237 و 350