أبو الحسن الأشعري

430

مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين

في الدهرية طاعة للّه أو معرفة امر ، والقدرية « 1 » يعيّرون « 2 » من خالفهم في القدر « 3 » وأهل الحقّ يسمونهم قدريّة ويسمّونهم مجبرة وهم « 4 » أولى بأن يكونوا قدرية من أهل الاثبات وقال قائلون منهم ممن « 5 » انكر القول بطاعة لا يراد اللّه بها « 6 » : ليس في المشبّهة معرفة باللّه ولا يكونون مطيعين له ولكن في القدرية معرفة باللّه إذا كانت موجودة وكذلك فيهم طاعة للّه عز وجل وقال قائلون ممن انكر القول بطاعة لا يراد اللّه بها ان افعال الجاهل باللّه كلها جهل باللّه وليس أحد من الجهّال « 7 » للّه مطيعا ، وهذا قول « عبّاد » [ اختلافهم في عذاب القبر ] واختلفوا في عذاب القبر « 8 » فمنهم من نفاه وهم المعتزلة والخوارج ، ومنهم من اثبته وهم أكثر أهل الاسلام ، « 9 » ومنهم من زعم « 10 » ان اللّه ينعّم الأرواح ويؤلّمها فاما الأجساد التي في قبورهم فلا يصل ذلك إليها وهي في القبور [ اختلافهم في خلق العالم ووجوده لا في مكان ] واختلفوا هل يجوز ان يخلق العالم لا في مكان أو يوجد لا في مكان على مقالتين :

--> ( 1 ) والقدرية : في القدرية د ( 2 ) يعيرون : يعرون س يعزون ح ( 3 ) في القدر : بالقدر ح ( 4 ) وهم : وهو س ق ( 5 ) منهم ممن : منهم من د ق س ممن ح ( 6 ) بها اللّه تعالى ق س ح ( 7 ) الجهال د الجهالة ق س ح ( 9 ) واختلفوا . . . الاسلام : هذه الجملة ساقطة من د ق س وهي في ح مستدركه على الهامش ( 10 ) من زعم : ساقطة من د ( 8 ) عذاب القبر : راجع أصول الدين ص 245 - 246 والفصل 4 ص 66