أبو الحسن الأشعري
421
مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين
يكون الشيء اثقل بزيادة الاجزاء ، وهذا قول جمهور المعتزلة وهو قول « الجبّائى » وقال قائلون منهم « الصالحي » : الثقل غير الثقيل والخفّة غير الخفيف واختلف « 1 » هؤلاء فيما بينهم هل يجوز ان يرفع اللّه ثقل السماوات والأرضين حتى تكون اخفّ من الريشة على مقالتين : فجوّز ذلك بعضهم وأنكره بعضهم وقال « ضرار بن عمرو » : ثقل الشيء بعضه وخفّته بعضه واختلفوا في ظلّ « 2 » الشيء هل هو الشيء أم غيره على مقالتين : فقال قائلون : ظلّ الشيء غيره ، وكان « الجبّائى » يزعم أن الظلّ ليس بمعنى وانما معنى الظلّ ان الشيء يستر لا « 3 » ان الظل معنى [ اختلافهم في القتل والحياة والموت ] واختلفوا في القتل ما هو فقال قائلون : القتل هو الحركة التي تكون من الضارب كنحو الوجبة والرمية وما أشبه ذلك التي يكون بعدها خروج الروح وانها لا تسمّى قتلا ما لم تخرج الروح فإذا خرجت الروح سمّيت قتلا ، قالوا : وهذا كالحالف يحلف فيقول : ان قدم زيد فامرأتي طالق فإذا قدم زيد كان قوله الأول طلاقا ، وزعموا ان الانقتال حلّ « 4 »
--> ( 2 ) ظل : ثقل س ق ( 3 ) لا ان ح لان د س ق ( 4 ) حل : حال ح وله وجه ( 1 ) ( 4 - 6 ) راجع ص 310 - 311