أبو الحسن الأشعري
417
مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين
وقال بعضهم ان الانسان إذا احدث الإرادة لأن يتحرّك إلى « 1 » أقرب الأوقات إليه جاز ان يجيء الوقت الثاني فيكون ساكنا فيه ولا يكون ذلك السكون فعلا مكتسبا ولا تركا لتلك الحركة التي تقدّمت ارادتها ولكن يكون تركا للحركة « 2 » في الوقت الثالث ، ويجعلون السكون الّذي « 3 » يكون في الثاني سكون بنية كالاحراق الّذي يكون من بنية « 4 » النار ، وزعم هؤلاء ان الافعال التي تكون بالبنية ليست خلقا للّه عز وجل ، وهذا قول « معمّر » « 5 » وقال بعضهم : « 6 » إذا احدث الإرادة الموجبة لاقلّ قليل الفعل وهو « 7 » زعموا اقلّ من الف جزء من كلمة وذلك انهم قالوا إن الكلمة الواحدة تكون بإرادات كثيرة والخطوة الواحدة تكون بإرادات كثيرة وذلك ان الانسان يريد إرادة اجتماع ان يزول إلى موضع فيأتي بجزء من الذهاب ثم يدع الإرادة فيقطع المراد « 8 » فان ادام المرادات « 9 » ادام المراد ، وقالوا : انما نحيل قول القائل يقدر على خلاف المراد إذا « 10 » كان قد جاء « 11 » بعلّته « 12 » ولكنه يقدر على المراد لان فيه قدرة في حال الإرادة لها يكون المراد
--> ( 1 ) إلى : لعله في ( ؟ ) ( 2 ) للحركة : للحركة التي تقدمت ح ( 3 ) السكون الّذي : السكون ح ( 4 ) بالبنية : للبنية ح ( 5 ) ( 8 - 15 ) في المتن حذف ( 7 ) وهو : وهم س ق ( 8 ) المراد : محذوفة في ق س ح ( 9 ) المرادات : الذهاب ح ( 10 ) إذ : إذا ح ( 11 ) قد جاء : في د قد جا وفي ق س ح مرحا وفي هامش ح موجبا ( 12 ) بعله : في الأصول لعلنه ( 6 ) ( 8 - 15 ) راجع شرح الواقف 6 ص 228