أبو الحسن الأشعري

418

مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين

وقال بعضهم : محال قول القائل يقدر عليه أو على خلافه لانّا فيه بمنزلة رجل ارسل نفسه من شاهق في الهواء فلا يقال إنه يقدر على الذهاب ولا على الكفّ عنه ، وان كانت فيه قدرة فهي لغير هذا الفعل الّذي أوجبه بادخاله نفسه في علّته الموجبة له وأجمعت المعتزلة الا « الجبّائىّ » ان الانسان يريد ان يفعل ويقصد إلى أن يفعل وانّ ارادته لأن يفعل لا تكون مع مراده ولا تكون الا متقدّمة « 1 » للمراد وزعم « الجبّائى » ان الانسان انما يقصد الفعل في حال كونه وانّ القصد لكون « 2 » الفعل لا يتقدّم الفعل وان الانسان لا يوصف بأنه في الحقيقة مريد ان يفعل ، « 3 » وزعم أن إرادة البارئ مع مراده وقال « أبو الهذيل » : ان إرادة البارئ مع مراده ومحال أن تكون إرادة الانسان لكون « 4 » الفعل مع الفعل واختلف الذين أنكروا الإرادة الموجبة في الإرادة للفعل هل تجامع المراد أم لا على مقالتين : فمنهم من زعم أن الإرادة وان كانت غير موجبة فلا تكون الا قبل المراد ، وزعم « الجبّائى » ان الإرادة التي هي قصد للفعل مع الفعل لا قبله

--> ( 1 ) متقدمة : في الأصول متقدما ( 2 ) لكون د وفي س ق ح يكون وفي موضعها في ح اثر حك ( 3 ) يفعل : الفعل ق ( 4 ) لكون د يكون ق س ح