أبو الحسن الأشعري
416
مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين
ان يموت في ثانية لأنه لا يموت الا بمعاينة وليس يجوز ان يريد في حال المعاينة ان يفعل في الثاني لأن حال المعاينة لا رجاء فيها لأن يبقى فيحدث الإرادة ان يفعل في الثاني ، قال ولم يجيزوا فناء الجوارح في الثاني إذا « 1 » احدث الإرادة في الحال الأول واختلفت المعتزلة في الانسان في حال ارادته الموجبة هل يقدر على خلاف المراد أم لا على خمسة أقاويل : « 2 » فقال بعضهم انه قد يقدر على خلاف المراد ولكنه لا يفعل الا « 3 » المراد وشبّهوا ذلك بالفعل المعلوم من العبد أنه يكون وهو يقدر على خلافه ولا يكون الا المعلوم لأنه لا يختار غيره وقالوا : ليس بمحال إذا أراد الانسان ان يتحرّك في الثاني ان يسكن في الثاني ولو سكن في الثاني لم يسكن « 4 » الا بإرادة « 5 » متقدّمة ، فمثّلوا بالمعلوم انه لو كان ما « 6 » علم أنه يكون مما « 7 » لا يكون لم يكن العلم سابقا بأنه يكون ولكان « 8 » العلم سابقا بأنه لا يكون وقال بعضهم ان المريد إذا أراد ان يتحرّك في أقرب الأوقات إليه فهو قادر على الحركة وعلى السكون ولو سكن في الثاني كان يسكن بعد إرادة
--> ( 1 ) إذا حدث ح ( 2 ) خمسة أقاويل : مقالات خمسه س ( 3 ) المراد . . . الا : ساقطة من ق س ح ( 4 ) ولو سكن في الثاني لم يسكن : كذا صححنا وفي الأصول : ولو كان في الثاني لم يكن ( 5 ) الا بإرادة د بإرادة ق س ح ( 6 ) ما : ضرب عليها في ح ( 7 ) مما : في الأصول : ما ، راجع ص 203 : 9 ( 8 ) ولكان : ولكن س ح ولعله : ولكن كان