أبو الحسن الأشعري

393

مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين

وقال بعضهم : بل قد يحسّ البياض والأبيض « 1 » جميعا في حال واحدة ومحال ان يرى أحدهما من لا يرى الآخر فاما الذين زعموا ان اللون هو الّذي يرى دون الملوّن فإنهم أبوا المجهول والمعلوم وأنكروه « 2 » انكارا شديدا ، وهذا قول « النظّام » وزعم بعضهم ان الشيء لا يعلم بعلمين في حال واحدة ، قالوا : وما علم باضطرار فمحال ان يعرف باختيار وما عرف باختيار فمحال ان يعرف باضطرار وقال بعضهم : قد يجوز ان يعلم الشيء بعلمين في حال واحدة وقد يجوز ان يكون العلمان جميعا اضطرارا وقد يجوز ان يكونا « 3 » اختيارا ، قالوا : فإن كان المعلوم جسما فقد يجوز ان يعلم بعلوم كثيرة بعضها اضطرارا وبعضها اختيارا وان كان عرضا فلن يعلم الا باختيار « 4 » ولكنه قد يجوز ان يعلم بعلوم كثيرة في حال ، وهذا قول « بشر بن المعتمر » وزعم بعضهم انه قد يعرف العرض باضطرار كما يعرف باختيار وان العلمين جميعا « 5 » قد يجوز اجتماعهما في حال وزعم بعضهم ان القديم لا يعلم بعلم واحد ولكن بعلوم « 6 » كثيرة ولا يجوز انفراد « 7 » بعضها من بعض ، وزعم صاحب هذه المقالة انه لا يعرف

--> ( 1 ) الأبيض والبياض ح ( 2 ) وأنكروه : وأنكروا ح ( 3 ) يكونا : في الأصول كلها يكون ( 4 ) بالاختيار ح ( 5 ) جميعا : معا ح ( 6 ) بعلوم د بمعلومات ق س ح ( 7 ) انفراد د افراد ق س ح