أبو الحسن الأشعري
394
مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين
اللّه سبحانه من يجهل انه يعرف الأشياء قبل كونها وان الابصار لا تقع عليه وان التحرّك ليس بجائز عليه وانه احدث طعم البطّيخ [ و ] الحلواء ، « 1 » هذا قول « النظّام » ، قال : وكل من علم أن اللّه أحدثه فهو يعلم أنه ليس بجسم وان الابصار لا تقع عليه وانه خلق طعم البطّيخ ورائحته فمن جهل شيئا من ذلك فقد انسلخ من العلم بأنّ « 2 » له محدثا وانه محدث وانه مربوب وان له ربّا ، وقد يجوز في زعمه ان يعرف الحركة من يجهل انها لا تبقى وان الإعادة لا تجوز عليها ، « 3 » وصاحب هذه المقالة قد قاس بعض ما بقي « 4 » على من انكر المعلوم والمجهول وانكر « 5 » ( ؟ ) بقي « 6 » عليه « 7 » وعليهم « 8 » اكفار المتأوّلين جميعا وتجهيلهم ، وهذا قول أكثر « البغداذيين » وزعم بعض الذين أنكروا المعلوم والمجهول انه قد « 9 » يعرف اللّه سبحانه من لا يعرف انه احدث شيئا ومن يعتقد ان الأجسام من فعل غيره وانه يرى بالابصار وانه في مكان دون مكان ، قالوا : من قبل ان الدليل الّذي دلّ على أنه موجود هو الدليل الّذي دلّ « 10 » على أنه لا يرى بالابصار وانه بكل مكان « 11 » والوجه الّذي من قبله
--> ( 1 ) الحلواء : الحلواء د الحلو ق س ح ، قابل ص 395 : 11 ( 2 ) بان : فان س ( 3 ) عليها لا تجوز ح ( 4 ) بقي : يبقى ح ( 5 ) وانكر : لعلها زائدة الا واو العطف أو ان شيئا سقط من المتن ( 6 ) بقي : في ح بقاء مصححة بعد ان كانت بقي ( 7 ) عليه س علته د ق ح ( 8 ) وعليهم ح وعلتهم د ق وعليهم س ( 9 ) قد : لعله لا ( ؟ ) أو ان تقرأ في س 14 « هو غير الدليل » وعلى هذا القياس فيما بعد ( 10 ) ان الدليل الّذي دل : في الأصول ان الدليل دل ثم استدركت « الّذي » في ح بين السطرين ( 11 ) وانه بكل مكان : كذا في د وفي ق س : وأنه يكون مكان ، وفي ح وانه لا يكون في مكان و « لا » مستدركة بين السطرين