القاضي عبد الجبار الهمذاني
320
المغني في أبواب التوحيد والعدل
وبعد فإذا كان تعالى أطلق / الخطاب بإقامة الحدود وثبت أنه ليس لافتا « 1 » الناس القيام بذلك ، وجب التوصل إليه بكل وجه ممكن ، ولا وجه يمكن به ذلك إلا الاختيار لعدم النص . قال : وعلى هذا الوجه جرت العادة عند أهل العقول أنهم يختارون من يقوم بأمورهم ومصالحهم ، لا أنهم ينتظرون النص ، فصار عادة أهل العقول شاهدة لما ذكرناه بالصحة . وبعد فإذا ثبت أن الّذي يقوم به الإمام ، يجرى مجرى مصالح الدنيا ، وقد ثبت أن الواجب فيها التوصل إليها بكل ما يمكن ، فما الّذي يمتنع من أن يقوموا بأحوال الإمام الّذي يقوم باختيار ذلك إذا ثبت بالسمع أنه لا يقوم به إلا الإمام ؟
--> ( 1 ) كذا في الأصل