القاضي عبد الجبار الهمذاني

296

المغني في أبواب التوحيد والعدل

هذا الوجه جرت أحوال الصحابة ، إن صار الأمر تغلبا « 1 » . وما يروى من أنه عليه السلام قال : « الخلافة بعدى ثلاثون سنة ، وما بعد ذلك ملك » يقوى ما قدمناه . واعلم أن الطعن فيما ذكرناه إنما يكون بأمور : منها أن يقولوا : إن أبا بكر وعمر لم يصلحا للخلافة لمطاعن يذكرونها في هذا الباب ، وهي لا تخرج / عن أقسام . وإما أن يقال : لأنهما غصبا الإمامة ، وهذا « 2 » مما قد بينا فساده . أو يقال : إنهما أقدما على ظلم ، نحو ما يروون في حديث الميراث ، وفي باب فدك ، إلى ما شاكل ذلك . ومنها أن يقال فيهما أو في أحدهما : إن كان عاجزا ، أو عاجز الرأي ، أو ناقص العلم ، فلا يصلح للخلافة . ومنها أن يقولوا : إنهما على كفرهما واسدادهما « 3 » فلا يصلحان للخلافة . ومنها إضافة أمور إلى « 4 » الأحكام والاجتهاد إليهما ليطعن بذلك في إمامتهما ونحن نتكلم على ذلك ونذكر القول في مطاعن كل واحد منهما ونجيب عنهما بما يجب فأما إذا قالوا : إنهما لا يصلحان للخلافة مع حضور أمير المؤمنين لقضاه « 5 » ، وذلك مما قدمنا القول فيه ، وسنذكره عند الفاضل والمفضول . وأما من يقول : بأنهما لا يصلحان لذلك لفقد النص والعصمة وغير ذلك ، فقد سلف القول فيه . ونقدم قبل اعتراضات القوم في الاختيار فإنهم يطعنون فيه بوجوه يزعمون أنها إذا لزمت وجب لذلك إثبات النص واللّه الموفق .

--> ( 1 ) في الأصل ( تغلبا ؟ ؟ ؟ ) ( 2 ) في الأصل ( وهذ ) ( 3 ) كذا في الأصل ( 4 ) لعلها ( من ) . ( 5 ) كذا في الأصل .