القاضي عبد الجبار الهمذاني

62

المغني في أبواب التوحيد والعدل

فصل في بيان ما يحسن من التكليف في الفعل والأفعال ، وما يقبح من ذلك اعلم أنه ليس الغرض بيان ما يحسن لأجله التكليف مطلقا ؛ وإنما الغرض بيان ما يحسن فيه ضم تكليف إلى تكليف ، متى يجتمع كلا التكليفين ، فيجب أن نذكر من الشروط وما يتصل بذلك ، دون ما « 1 » يتصل بأصل التكليف ، وهذا يقتضي [ إلى « 2 » ] أن لا يحتاج إلى كون المكلف قادرا متمكنا « 3 » لسائر وجوه التمكين ، مميزا ، متمكنا من التمييز ، إلى غير ذلك ؛ وإنما يجب أن نذكر ما يقبح من النهى ، إذا انضاف إلى أمر تقدم ، ومن الأمر إذا انضاف إلى نهى تقدم ، وكذلك القول في الإباحة والحظر ، إلى ما شاكله ؛ لأن هذا الوجه هو الّذي يدخل فيما يحسن القبيح فيه ، ولا يحسن ، وفيما يتميز به النسخ من البداء ، وفيما يعلم به ما يجوز أن يأتي به الأنبياء عليهم السلام ، وما لا يجوز ؛ وجملة ما نقول في ذلك : أن هذا الباب ينقسم إلى ثلاثة أقسام : أحدها : يقبح ويدل على البداء . والثاني : يقبح ولا يدل على البداء . والثالث : يحسن .

--> ( 1 ) سقطت من « ص » . ( 2 ) في « ص » و « ط » . « يقتضي إلى » واضحة الرسم ، لكن السياق يستقيم بأن تكون « يفضى إلى » أو « يقتضي أن لا يحتاج » . ( 3 ) في « ط » ممكنا .