القاضي عبد الجبار الهمذاني
377
المغني في أبواب التوحيد والعدل
صلى اللّه عليه وسلم ، : إنه يجنب كل ما ينفر عن القبول منه ؛ بل قد بينا : أن جميعه لو كان محكما لكان إلى التنفير أقرب ؛ ولا فرق بين من يتعلق بذلك في المتشابه ، وبين من يبطل النظر بمثله ، ويزعم أن الحق لا يعلم إلا باضطرار . . وقد بينا : أن في الشاهد قد يحسن من أحدنا الخطاب بالمشتبه ، إذا كان له غرض ويكد معه خاطر المخاطب ، ويبعث على زيادة تدبر وتأمل ؛ ويعدل به عن طريقة الحفظ والتقليد ؛ فلا وجه لأن يقال : إن الشاهد يقتضي قبح ذلك فالغائب يجب أن يكون مثله لأنا قدّمنا الحال في ذلك