القاضي عبد الجبار الهمذاني

529

المغني في أبواب التوحيد والعدل

فإن قال : أفتقولون إنه تعالى ينتصف من نفسه لمن آلمه وأمرضه في دار الدنيا ، كما قلتم إنه ينتصف للمظلوم من الظالم ؟ قيل له : إن هذه اللفظة إنما تستعمل فيما يقابل الظلم وما يجرى مجراه . وأما من يفعل المنافع على طريقة حسن النظر لمن يفعله به ، فإنه لا يقال فيه ذلك . والّذي نختاره من العبارة في ذلك هو أنه تعالى يوفر ما عليه من العوض ويتفضل بأكثر منه على ما نقوله في الثواب . ونقول إنه ينتصف للمظلوم من الظالم . فالمعنى مفهوم في الوجهين . فيجب أن يعبر عن كل واحد منهما بما لا يوهم خلاف الحق .