القاضي عبد الجبار الهمذاني

381

المغني في أبواب التوحيد والعدل

المقالة إلى أن البهائم والطيور في أنهما مكلفين في حكم العقلاء منا ، وأنه تعالى يبعث إلى كل جنس منهم رسولا منهم . ودعا كثيرا منهم هذا القول إلى أن النظر والمعارف لا يدخلان تحت التكليف ، وقالوا بالضرورة « 1 » . وقد كانت هذه المقالة منتشرة في قوم من المخلدة ، وكانوا يقولون في النفس والروح وقدم العالم وبنقلها ونفى الصانع ما يجوز أن يستمر معه هذا القول . ثم قال به قوم ممن يتسمى بالسع « 2 » وارتكبوا هذه الأقاويل وغيرها مما لم نذكره . وإذا ثبت بطلان / المذهب الأول بطل سائر ما فرعوه عليه . ونحن نبين ذلك الآن بعد أن ندل على أن غير المكلف قد يتألم « 3 » .

--> ( 1 ) هكذا في الأصل ولعلها الصيرورة . ( 2 ) هكذا في الأصل غير منقوطة ولعله يقصد الشيخ الهندوكيين . ( 3 ) في الأصل تألم .