القاضي عبد الجبار الهمذاني

368

المغني في أبواب التوحيد والعدل

فصل في أن الآلام لا تقع من اللّه سبحانه على وجه تقبح عليه قد بينا من قبل أنها متى كانت ظلما لم تكن إلا قبيحة . وبينا أنها إذا كانت قبيحة « 1 » فيجب أن تكون قبيحة من كل فاعل . وأبطلنا قول المجبرة في تعليقهم القبح بالنهى وتخصيصهم بعض الفاعلين بأنه يقبح منه الفعل دون بعض مع وقوعه منهما على وجه واحد . ودللنا على أنه تعالى لا يفعل القبيح البتة ، فيجب أن يقطع في الآلام الواقعة من قبله أنها خارجة عن أن تكون ظلما . وقد بينا أنها تقبح إذا كانت عبثا . فيجب أيضا نفى ذلك / عن الآلام الواقعة من قبله تعالى . وهذا يوجب القطع في كل ما فعله تعالى منها أو ما يفعله أنه لا يجوز أن تكون بهاتين الصفتين .

--> ( 1 ) في الأصل إذا كان قبيحا .