القاضي عبد الجبار الهمذاني
مقدمة 5
المغني في أبواب التوحيد والعدل
الأخير الّذي انتهى به هذا الجزء موجز ، وهو بذلك يخالف فصول الكتاب جمله ، ثم هو لا يحمل في نهايته تمهيدا للانتقال إلى باب آخر أو إلى كتاب آخر أو إلى ما يفيد الانتهاء من هذا الباب - أعنى خلق القرآن - كما هو شأن المؤلف في سائر أبواب الكتاب كله . وإذا كان لنا أن نقطع بهذا النقص مع هذه الأدلة ، فثمّ ما يدفعها ؛ فللكتاب فهرست في أوله « 3 » ، وينتهى هذا الفهرست بالفصل الّذي انتهى به الكتاب ، ثم هو بخط يكاد يكون معاصرا لخط الكتاب ، ولكنه ليس هو . ولكن هذا الدليل إن أفادنا شيئا ؛ فإنما يفيد أن هذا النقص لا يعدو تتمة لهذا الفصل الأخير في هذا الجزء . ولكن على أي قدر كانت تلك التتمة المفقودة ؟ هذا شيء يمليه استطراد المؤلف في فصوله الأخرى ؛ هذا الاستطراد الّذي إن قل فلا يقل عن صفحات ، على حين أنه هنا لا يبلغ ربع الصفحة « 4 » . ثم إن ثمة شيئا يعود بنا إلى الشك في هذا الفهرست ، فهو لا يترجم ترجمة صادقة لفصول الكتاب ؛ بل يزيد شيئا وينقص شيئا ويغيّر شيئا ، وكأنه يستملى عن نسخة أخرى . فهذا الفهرست الّذي قام منذ حين دليل إثبات عاد دليل شك ، لا يدفع أن يكون في الكتاب نقصا ، ولا يدفع أن يكون هذا النقص يعدو تتمة فصل إلى ما هو أكثر من تتمة فصل ؛ إذ هذا الفهرست هو الآخر لا يحمل إشارة إلى الانتهاء منه .
--> ( 3 ) انظر صفحتى ز ، ح من هذه المقدمة . ( 4 ) انظر اللوحة رقم 6 من هذه المقدمة .