القاضي عبد الجبار الهمذاني
مقدمة 6
المغني في أبواب التوحيد والعدل
وقد أحببت أن أعقب هذا التقديم بذلك الفهرست ، كما جاء في صدر المخطوطة ؛ على الرغم من أنى أثبتّ فهرسة أخرى مستقاة من المخطوطة ذاتها في آخر الكتاب ، تضم العناوين الأصلية وعناوين فرعية ، لم ينتظمها الفهرست الّذي صدّر به الكتاب ، قصدت إثبات الفهرست الأوّل مع هذه المقدمة ؛ لأنه قطعة من الكتاب ، وقصدت إثبات الفهرسة الثانية في آخره ؛ للسبب الّذي بيّنته . * * * وبعد فهذه كلمة قصيرة أردت أن أمهد بها لهذا الجزء الّذي قدّمته لأعرّف بجهدي وجهد من شاركتهم هذا العمل ؛ ليعرف القرّاء أننا بذلنا جهدا مستورا ، قد لا تكشف عنه تلك الصفحات التي بين أيديهم بعد أن استقامت واتسقت ، فهذه الاستقامة وذلك الاتساق لا يحملان إشارة إلى ما بذل من جهد مع كل كلمة ، ولا إلى ما بذل من عناء مع كلّ عبارة ، ولا إلى ما بذل من وقت مع كلّ فاصلة . فهذه الصفحات كلها غفل من هذه الإشارات كلها في ظاهر الأمر ، ولكنها في باطنه ليست غفلا من إشارات وراء هذا كله ناطقة بما بذل من جهد . وإني لأرجو أن أكون قد وفّقت حين قرأت هذا النص ، وحين أقمت كلماته ، وحين قوّمت عباراته ، وحين فصلت بينها بالفواصل وقطعت . واللّه المستعان على هذا وغيره إبراهيم الأبيارى القاهرة جمادى الثانية 1380 ه نوفمبر 1960 م