القاضي عبد الجبار الهمذاني
88
المغني في أبواب التوحيد والعدل
المراد يوجب الإرادة ، كان أقرب ، لأنّ الإرادة تابعة له فيما له يفعل أو يترك . على أن الإرادة والمراد جميعا ، إذا كانا يتبعان الداعي ، وبحسبه يوجدان ، فلو كان هناك ايجاب ، لكان الداعي بأن يكون موجبا لهما « 1 » أو للمراد أولى . فلما بطل ذلك ، لأنّ الداعي قد يكون من فعل غيره ، نحو العلوم الضرورية بما له يفعل الفعل من منفعة ودفع مضرة ، كما قد يكون من فعله ، فالفعل لا يجوز أن يكون الا من مقدوره ، دلالة على فساد هذا القول .
--> ( 1 ) لهما : لها ط .