القاضي عبد الجبار الهمذاني
82
المغني في أبواب التوحيد والعدل
الخبر ، كما يصح أن يريد من غيره المراد ، فيجب مثل ذلك في نفسه . « 1 » ولا يصح أن يريد من غيره المراد ، فيجب مثل ذلك في نفسه « 1 » . ولا يصح أن يريد من غيره أن يطيع اللّه بالصلاة « 2 » أو يخبر أو يعتقد « 3 » أو يذم أو يمدح ، الا ويريد منه الإرادة التي بها يصير الفعل كذلك . وكذلك إذا أراد من نفسه ذلك وعزم عليه . فقد ثبت أنّ الإرادة كالمراد في صحة ارادتها ، وان فارقته في وجوب ارادتها ، على ما قدمنا القول فيه . وما قلناه من « 4 » انه يجب أن يراد من الفعل الّذي يحاوله ، مع علمه به « 5 » ، يجب ما قلناه فيه ، سواء كان مريدا له من قبل أو كارها ، لأن ما تقدم من الإرادة لا يخرجه الآن من أن يكون مؤثرا له على ضده ، والداعي قد دعاه إلى ايجاده فلا بد من أن يريده . وكما يجب أن / يريده والحال هذه إذا لم تتقدم منه ارادته ، أو إرادة ضده ، أو كراهته ، فكذلك إذا تقدم ذلك ، لأن حكمه في الحالين في الوجه الّذي ذكرناه لا يختلف . وقد قال شيخنا « 6 » أبو هاشم رحمه اللّه « 6 » : ان الإرادة إذا ثبت أنها لا توجب المراد ، ولو كان العزم على الحركة يصحح كونه فاعلا للسكون من غير أن يريده مع علمه به ، لجاز أن يفعله ، وان لم يتقدم منه العزم على الحركة ، من غير أن يريده . وتجويز ذلك يقتضي تجويز فعل ما يعلمه من غير إرادة ؛ وهذا باطل .
--> ( 1 ) ولا يصح . . . نفسه : ساقطة من ط ( 2 ) بالصلاة : بالصلوات ط ( 3 ) يعتقد : يعبد ص ( 4 ) قلناه من : قلنا ص ( 5 ) به : بأنه ص ( 6 ) شيخنا ، رحمه اللّه : ساقطة من ط