القاضي عبد الجبار الهمذاني
209
المغني في أبواب التوحيد والعدل
يجب وجوده على الوجه الّذي أراده في الوقت الّذي أراده « 1 » ، فيجب أن يستحيل منه تقديمه وتأخيره عن وقته . وهذا يوجب كونه في حكم المحمول على الفعل . ولا يصح لهم أن يقولوا انه يصح فيه التقديم والتأخير « 2 » ، لكنه لو قدمه « 3 » ، لكان لا يكون مريدا لنفسه أن يوجده الآن ، وكان يكون مريدا لوجوده في الوقت الّذي قدمه « 3 » ، لأن ذلك يوجب جواز البدل على صفات ذاته « 4 » . ولو صحّ ذلك لصحّ عدمه بدلا من وجوده / ، ونفيه بدلا من اثباته . وسقوط ذلك ظاهر . « 5 » وأحد ما يلزمهم أن لا يكون تعالى مخبرا ولا مخاطبا ، ولا موجدا لسائر أفعاله على وجه دون وجه لأنه لا شيء من هذه الأفعال الا وقد كان يجوز وقوعه على خلاف الوجه الّذي يقع عليه . فلو كان انما يحصل على الوجه الّذي حصل عليه لكونه مريدا لنفسه ، لاستحال حصوله على خلاف ذلك الوجه كما يستحيل كونه مريدا له على خلافه . فإذا بطل ذلك علم أن ما له يصير ذلك الفعل واقعا على أحد الوجهين هو كونه مريدا بإرادة محدثة ، وكان يصح أن يحدث سواها ، فيوقع الفعل على خلاف ذلك الوجه « 6 » . وأحد ما يلزمهم أنه كان يجب أن لا يصح أن يخبر عن غير ما « 5 » أخبر عنه ، ولا أن يأمر بغير ما أمر به ، لأن حاله في كونه مريدا إذا استحال أن
--> ( 1 ) في الوقت الّذي أراده : ساقطة من ص ( 2 ) والتأخير : ساقطة من ص ( 3 ) قدمه : + إليه ص ( 4 ) صفاته ذاته : صفاته ط ( 5 ) واحد . . . . الوجه : ساقطة من ط ( 6 ) ما : من ط