القاضي عبد الجبار الهمذاني

165

المغني في أبواب التوحيد والعدل

القديم تعالى من بعض صفاته النفسية ، كما قلناه في وجود علم لا في محل . « 1 » لأنا انما منعنا ذلك لأن في تجويزه تجويز / وجود حمل لا في محل « 1 » . وفي تجويز ذلك اخراج له من كونه عالما لنفسه . وكذلك القول في تجويز حياة وقدرة لا في محل . وليس هذا حال الإرادة لأنها إذا أوجبت كونه تعالى مريدا وأوجب ضدها كونه كارها ، ولم يكن استحقاقه لهاتين الصفتين نقضا لبعض ما يستحقه لذاته ، ولا هو كاره لنفسه ، فيخرج من كونه كذلك عند وجود الإرادة . فيجب صحة ما قلناه من أنه لا مانع يمنع من وجودها لا في محل ، فيجب القضاء بصحته . وإذا ثبت بما قدمناه أنها قد وجدت لا في محل ، قضى به . ونحن نجيب الآن عن الأسئلة : فالجواب عن أولها : أنّ الإرادة إذا وجدت لا في محل ، كان ما له تعالى من الاختصاص ما ليس لها بغيره ، لخروجها من أن تكون موجودة على وجه يجب كون سائر الأحياء مريدين بها ، ووجوب كون حي ما « 2 » مريدا بها . وهذا ضرب من الاختصاص معقول ، كما أنّ وجودها « 3 » في قلب زيد ضرب « 4 » من الاختصاص « 5 » وذلك يبطل ما ظنه « 6 » . لأن اختصاص العلل بغيرها قد يختلف ، فمنه ما يختص بالحلول فقط ، ومنه ما يختص بالمعلل لوجوده في بعضه ، لا لحلوله فيه ؛ بل يستحيل ذلك فيه كالعلم وغيره . ومنه ما يختص بالحي لوجوده لا في محل . وكل واحد من

--> ( 1 ) لأنا انما . . . . محل : ساقطة من ط ( 2 ) ما : منا ص ( 3 ) وجودها : بوجودها ط ( 4 ) ضرب : ضربا ط ( 5 ) الاختصاص : + معقولا ط ( 6 ) ظنه : عليه ط