القاضي عبد الجبار الهمذاني
166
المغني في أبواب التوحيد والعدل
هذه الوجوه وان خالف صاحبه ، فلن يخرج من أن يكون كصاحبه في أنه قد اختص بالمعلل ضربا من الاختصاص . وهذا يبين سقوط / ما ذكره . وبعد فلو لم تثبت الإرادة لا في محل ، وأثبتناها حالة في محل ، لكانت إلى أن يكون لها به تعالى اختصاص أقرب . فيجب أن نثبتها لا في محل ، لأنّ اثباتها كذلك أقرب إلى أن تكون مختصة به . على أنّ العلة إذا ثبت أنها لا توجب الحكم لغيرها الا بأن توجد وتختص به ، فيجب أن تثبت مختصة به على الوجه الّذي يمكن ، فكما توجب الحكم للمحل إذا حلته ، لصحة ذلك فيها ، وللجملة إذا حلت بعضها ، لأنه لا يمكن سواه ، فكذلك توجب « 1 » الحكم للحى الّذي ليس بجملة إذا وجدت لا في محل ، لأنه لا يمكن سواه . والجواب عن ثانيها أن كون العرض عرضا لا يوجب استحالة وجوده لا في محل ، لأنّ حكم الأعراض قد اختلف : ففيها ما يحتاج إلى محل ، وفيها ما يحتاج إلى محلين كالتأليف ، « 2 » وفيها ما يختص المحل « 2 » ، وفيها ما يختص الجملة ، وان اشتركت في أنها أعراض . فكذلك لا يمتنع أن يكون فيها ما يوجد في محل ، وان كان مشاركا لسائرها « 3 » في أنه عرض . وبعد فانّ قولنا : « عرض » يفيد أنه مما يعرض في الوجود ، ولا يجب له من اللبث ما للجواهر . واشتراك الأجناس في هذه الصفة لا يوجب
--> ( 1 ) توجب : وجب ط ( 2 ) وفيها ما يختص المحل : ساقطة من ط ( 3 ) لسائرها : لسائره ط