ابن كثير
325
معجزات النبي ص
عن أم سلمة ، وأبان عن شهر بن حوشب عن أم سلمة . وقال الحافظ أبو بكر البزار في مسنده : حدثنا إبراهيم بن يوسف الصيرفي ، حدثنا الحسين ابن عيسى ، حدثنا الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس قال : كان الحسين جالسا في حجر النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال جبريل : أتحبه ؟ فقال : وكيف لا أحبه وهو ثمرة فؤادي ؟ فقال : أما إن أمتك ستقتله ، ألا أريك من موضع قبره ؟ فقبض قبضة فإذا تربة حمراء ، ثم قال البزار : لا نعلمه يروى إلا بهذا الإسناد ، والحسين بن عيسى قد حدث عن الحكم بن أبان بأحاديث لا نعلمها عند غيره ، قلت : هو الحسين بن عيسى بن مسلم الحنفي أبو عبد الرحمن الكوفي أخو سليم القارى . قال البخاري : مجهول - يعنى مجهول الحال - وإلا فقد روى عنه سبعة نفر ، وقال أبو زرعة : منكر الحديث . وقال أبو حاتم : ليس بالقوى ، روى عن الحكم بن أبان أحاديث منكرة ، وذكره ابن حبان في الثقات ، وقال ابن عدي : قليل الحديث ، وعامة حديثه غرائب ، وفي بعض أحاديثه المنكرات . وروى البيهقي عن الحكم وغيره عن أبي الأحوص عن محمد بن الهيثم القاضي : حدثنا محمد بن مصعب ، حدثنا الأوزاعي عن أبي عمار شداد بن عبد اللّه عن أم الفضل بنت الحارث أنها دخلت على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقالت : يا رسول اللّه إني رأيت حلما منكرا الليلة ، قال : وما هو ؟ قالت : رأيت كأن قطعة من جسدك قطعت ووضعت في حجري ، قال : رأيت خيرا ، تلك فاطمة إن شاء اللّه تلد غلاما فيكون في حجرك ، فولدت فاطمة الحسين ، فكان في حجري كما قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فوضعته في حجره ثم حانت منى التفاتة فإذا عينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم تهريقان الدموع ، قالت : قلت يا نبي اللّه بأبى أنت وأمي ، مالك ؟ قال : أتاني جبريل عليه السلام فأخبرني أن أمتي ستقتل