ابن كثير

326

معجزات النبي ص

ابني هذا ، فقلت : هذا ؟ قال : نعم ، وأتاني بتربة من تربته حمراء . وقد روى الإمام أحمد عن عفان عن وهيب عن أيوب عن صالح أبى الخليل عن عبد اللّه ابن الحارث عن أم الفضل قالت : أتيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقلت : إني رأيت في منامي أن في بيتي أو حجري عضوا من أعضائك ، قال : تلد فاطمة إن شاء اللّه غلاما فتكفلينه ، فولدت له فاطمة حسينا ، فدفعته إليها فأرضعته بلبن قثم ، فأتيت به رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوما أزوره ، فأخذه فوضعه على صدره فبال فأصاب البول إزاره ، فزخخت بيدي على كتفيه ، فقال : أوجعت ابني أصلحك اللّه ، أو قال : رحمك اللّه ، فقلت : أعطني إزارك أغسله ، فقال : إنما يغسل بول الجارية ويصب على بول الغلام « 1 » ، ورواه أحمد أيضا عن يحيى بن بكير عن إسرائيل عن سماك عن قابوس بن مخارق عن أم الفضل فذكر مثله سواء ، وليس فيه الأخبار بقتله فاللّه أعلم . وقال الإمام أحمد : حدثنا عفان ، حدثنا حماد ، أنا عمار بن أبي عمارة عن ابن عباس . قال : رأيت النبي صلى اللّه عليه وسلم فيما يرى النائم بنصف النهار وهو قائل : أشعث أغبر ، بيده قارورة فيها دم ، فقلت : بأبى أنت وأمي يا رسول اللّه ، ما هذا ؟ قال : دم الحسين وأصحابه ، لم أزل ألتقطه منذ اليوم ، قال : فأحصينا ذلك اليوم فوجدوه قتل في ذلك اليوم رضى اللّه عنه ، قال قتادة : قتل الحسين يوم الجمعة ، يوم عاشوراء سنة إحدى وستين ، وله أربع وخمسون سنة وستة أشهر ونصف شهر . وهكذا قال الليث وأبو بكر بن عياش الواقدي والخليفة بن خياط وأبو معشر وغير واحد : إنه قتل يوم عاشوراء عام إحدى وستين ، وزعم بعضهم أنه قتل يوم السبت ، والأول أصح ، وقد ذكروا في مقتله أشياء كثيرة أنها وقعت من كسوف الشمس يومئذ ، وهو ضعيف ، وتغيير آفاق السماء ، ولم

--> ( 1 ) أحمد في مسنده ( 1 / 243 ، 283 ) .