ابن كثير

260

معجزات النبي ص

بالشام ، وجند بالعراق ، وجند باليمن ، وحتى يعطى الرجل المائة فسيخطها ، قال ابن حوالة : قلت : يا رسول اللّه ومن يستطيع الشام وبه الروم ذوات القرون ؟ قال : واللّه ليفتحها اللّه عليكم ، وليستخلفنكم فيها حتى تطل العصابة البيض منهم ، قمصهم الملحمية . أقباؤهم قياما على الرويحل ، الأسود منكم المحلوق ما أمرهم من شيء فعلوه ، وذكر الحديث . قال أبو علقمة : سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : فعرف أصحاب رسول اللّه نعت هذا الحديث في جزء بن سهيل السلمى ، وكان على الأعاجم في ذلك الزمان ، فكانوا إذا رجعوا إلى المسجد نظروا إليه وإليهم قياما حوله فيعجبون لنعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فيه وفيهم ، وقال أحمد : حدثنا حجاج ، حدثنا الليث بن سعد حدثني يزيد بن أبي حبيب عن ربيعة بن لقيط النجيبى عن عبد اللّه بن حوالة الأزدي أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : من نجا من ثلاث فقد نجا ، قالوا : ما ذا يا رسول اللّه ؟ قال : موتى ، ومن قتال خليفة مصطبر بالحق يعطيه ، والدجال « 1 » . وقال أحمد : حدثنا إسماعيل ابن إبراهيم ، حدثنا الجريري عن عبد اللّه ابن شقيق عن عبد اللّه بن حوالة قال : أتيت على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو جالس في ظل دومة ، وهو عنده كاتب له يملى عليه ، فقال : ألا نكتبك يا ابن حوالة ؟ قلت : فيم يا رسول اللّه ؟ فأعرض عنى وأكب على كاتبه يملى عليه ، ثم قال : ألا نكتبك يا ابن حوالة ؟ قلت : لا أدرى ما خار اللّه لي ورسوله ، فأعرض عني وأكب على كاتبه يملى عليه ، ثم قال : ألا نكتبك يا ابن حوالة ؟ قلت : لا أدرى ما خار اللّه لي ورسوله ؟ فأعرض عنى وأكب على كاتبه يملى عليه ، قال : فنظرت فإذا في الكتاب عمر ، فقلت : لا يكتب عمر إلا في خير ، ثم قال : أنكتبك يا ابن حوالة ؟ قلت : نعم ، فقال : يا ابن حوالة ،

--> ( 1 ) أحمد في مسنده ( 4 / 110 ، 5 / 23 ) .