العلامة الحلي
541
معارج الفهم في شرح النظم
أقول : هذا جواب الوجه الثاني ، وهو أوّلا بمنع « 1 » وجود الكلّيّ في الذهن ، وتقريره من وجوه : أحدها : الذهن إن طابق الخارج لزم وجود الكلّيّ في الخارج وهو محال ، ولأنّه يلزم إبطال الدليل ، وإن لم يطابق فهو جهل . وثانيها : الكلّيّ إمّا مقوّم للجزئي ، وإمّا عارض له ، ومقوّم الشيء والعارض له يستحيل عروضه لغيره . وثالثها : الذهن شخصيّ ، فالعرض الحالّ فيه شخصيّ ، فلا كلّي ، وبأنّها « 2 » لو سلّم وجود الكلّيّ في الذهن لكنّه صورة شخصيّة حالّة في نفس جزئيّة ، وتؤخذ من حيث هي هي ، فتكون كلّيّة . فنقول : لم لا يجوز أن يكون النفس جسما وتكون هذه الصورة « 3 » حالّة فيه وتكون جزئيّة من حيث حلولها في هذا الجسم وكلّيّة من حيث هي هي ؟ قال : والثالث : بمنع المقدّمتين معا إذا الجسمانيّة تقدّر على سبيل الوساطة لا البدائيّة « 4 » ، وعندكم النفس قابلة للمعقولات . أقول : هذا جواب الوجه الثالث وهو بمنع المقدّمتين معا ؛ أمّا الصغرى فلأنّ عندكم
--> ( 1 ) في « ب » : ( إنّا أوّلا نمنع ) ، وفي « د » : ( أوّلا منع ) بدل من : ( أوّلا بمنع ) . ( 2 ) في « ب » « ج » « ر » : ( ثانيا ) . ( 3 ) في « ر » : ( الصور ) . ( 4 ) في « ب » « د » : ( المبدئية ) .