العلامة الحلي

533

معارج الفهم في شرح النظم

[ الكلام في النفس ] قال : مسألة : في النفس . قال قوم : جوهر مجرّد ، وهو مذهب شيخنا المفيد وبني نوبخت من أصحابنا وجمهور الفلاسفة ، وآخرون قالوا : هو الهيكل « 1 » ، وعليه أكثر المعتزلة وهو فاسد لأنّ مقطوع اليد باق ، ولأنّ الأجزاء تتخلل ولها ثواب وعليها عقاب . وقال آخرون : هو أجزاء أصليّة في البدن لأنّ إعادة المعدوم محال ، و « 2 » ندرك الألم بأجسامنا ، ولأنّا نعلم الإنسان ونشكّ في المجرّد . أقول : اختلف الناس في حقيقة النفس ما هي ؟ وتحرير الأقوال الممكنة فيها « 3 » أنّ النفس إمّا أن تكون جوهرا أو عرضا أو مركّبا منهما « 4 » ، فإن كانت جوهرا فإمّا أن تكون متحيّزة أو غير متحيّزة ، فإن كانت متحيّزة فإمّا أن تكون منقسمة أو لا تكون « 5 » ، وقد صار إلى كلّ قسم « 6 » من هذه الأقسام قائل . والمشهور مذهبان : أحدهما : أنّ النفس جوهر مجرّد ليس بجسم ولا حالّ في الجسم ، وهو مدبّر لهذا

--> ( 1 ) في « ب » زيادة : ( المحسوس ) . ( 2 ) في « ب » : ( ولأنّا ) . ( 3 ) في « س » : ( منها ) . ( 4 ) في « ف » : ( فيهما ) . ( 5 ) في « ج » « ر » « ف » زيادة : ( منقسمة ) . ( 6 ) ( قسم ) لم ترد في « ب » « س » « ر » « ف » .