العلامة الحلي
529
معارج الفهم في شرح النظم
واعلم أنّ هذا مبنيّ على إثبات المادّة كما قلناه أوّلا ، وإثبات المادّة ممنوع بالدليل الذي ذكرناه ، ودليل الانفصال الذي استدلّوا به على إثبات المادّة مدخول بما ذكرناه . [ أدلّة الفلاسفة على نفي الخلأ ] قال : احتجّوا بتقديره « 1 » . أقول : احتجّ الفلاسفة على نفي الخلأ بوجوه : أحدها : أنّ الخلأ متقدّر لذاته ، فإنّا نعلم بالضرورة أنّ البعد الذي بين جداري « 2 » البيت أعظم من البعد الذي بين طرفي الطاس ، فالخلاء كمّ متّصل وإلّا لما طابق الجسم المتّصل وتقبّل الانفصال فلا بدّ له من مادّة ، فالخلاء ملأ ، وهذا خلف « 3 » . قال : ولأنّه يلزم أن تتساوى الحركتان المعوقة وغيرها لأنّ المعاوقة بإزاء الغلظ ، فإذا فرضنا عديم « 4 » المعاوقة تحرّك مسافة في وقت وآخر « 5 » معها في أزيد « 6 » وآخر أرقّ بنسبة زمانيهما فتكون مساوية للخالية .
--> ( 1 ) ( قال : احتجّوا بتقديره ) سقط من « ف » . ( 2 ) في « د » : ( جدار ) . ( 3 ) انظر شرح الإشارات 2 : 164 ، والفصل الثامن من المقالة الثانية من الفنّ الأوّل من طبيعيّات الشفاء ، المباحث المشرقيّة 1 : 338 ، ونهاية المرام 1 : 412 . ( 4 ) في « د » : ( عدم ) . ( 5 ) في « د » : ( واحد ) . ( 6 ) في « ف » : ( آخر معها أزيد ) بدل من : ( وآخر معها في أزيد ) .