العلامة الحلي

530

معارج الفهم في شرح النظم

أقول : هذا هو الوجه الثاني ، وتقريره أن نقول : لو كان الخلأ حقّا لكانت الحركة مع العائق كهي لا مع العائق ، والتالي باطل ، فالمقدّم مثله . بيان الشرطيّة : أنّا إذا فرضنا متحرّكا تحرّك مسافة خالية عن العائق فإنّه يقطعها في زمان ، فإذا فرضنا المسافة ممتلية بملء مفروض بحيث يتحرّك المتحرّك تلك المسافة في ضعف الزمان الذي تحرّك فيه مع عدم المعاوقة ، ثمّ إذا فرضناها ممتلئة بملء آخر أرقّ من الملأ « 1 » الأوّل بنسبة الضعف كان المتحرّك يقطع تلك المسافة في مثل نصف زمان حركة المعاوقة الأولى ، لأنّ المعاوقة بإزاء الغلظ فكان يجب تساوي زماني حركة عديم « 2 » الملأ وحركة الممتلئ ، هذا خلف « 3 » . قال : وهذا يدلّ على إثبات الميل « 4 » ، لأنّ المعاوق الذي نسبته إلى المعاوق الآخر كنسبة الحركة معه « 5 » إلى عدمها يجب « 6 » أن يتحرّك معه كما يتحرّك مع عدمه .

--> ( 1 ) ( الملأ ) لم ترد في « ب » . ( 2 ) في « ف » : ( عدم ) . ( 3 ) نقد المحصّل : 215 ، وفي نهاية المرام 1 : 415 جعله الوجه الرابع من وجوه الفلاسفة . ( 4 ) الميل هو الذي يسميه المتكلّمون اعتمادا ، وهو كيفيّة بها يكون الجسم مدافعا لما يمانعه ، وهو ينقسم إلى ذاتي وعرضي ، وهو العلّة القريبة للحركة ، باعتبار تحقّقه يصدر عن الثابت شيء متغيّر ( تفضيل الكلام في الميل وأنواعه في نهاية المرام للمصنّف 1 : 505 ، شرح المواقف 5 : 191 ، شرح المصطلحات الكلاميّة : 359 ) . ( 5 ) في « س » : ( معها ) . ( 6 ) في « ج » : ( بحيث ) .