العلامة الحلي
516
معارج الفهم في شرح النظم
اعتدل الليل والنهار ، وتقاطع دائرة الأفق على نقطتين مشرقيّة ومغربيّة ، فإذا « 1 » تحرّكت دائرة المعدّل بعد ملاقاتها لتلك الدائرة بنقطة فإن لم يلق نقطة أخرى لزم الطفرة ، وإن لقيت نقطة أخرى لزم تركّب الخطّ من النقط المتتالية « 2 » . [ في قابليّة الجسم لما لا يتناهى من الانقسامات ] قال : احتجّوا بحركة الجزءين أحدهما فوق رابع والآخر تحت أوّل فإنّهما يلتقيان « 3 » على مقطع الثالث والثاني فانقسم الجميع . أقول : احتجّ الحكماء على كون الجسم قابلا لما لا يتناهى من الانقسامات بوجوه : أحدها : أنّا نفرض خطّا مركّبا من « 4 » أربعة أجزاء ، ونفرض فوق طرفه الأيمن جزءا وتحت طرفه الأيسر جزءا ثمّ نفرض الجزءين متحرّكين دفعة واحدة ، فإنّه لا يمكنهما قطع ذلك الخطّ إلّا بعد تحاذيهما ، فإن كان موضع التحاذي هو الجزء الثاني كان أحد الجزءين قد تحرّك ثلاثة أجزاء والآخر جزءا ، هذا خلف ، وإن كان « 5 » هو الجزء الثالث « 6 » فكذلك ، فلم يبق موضع التحاذي إلّا مقطع الثاني والثالث ، فيلزم انقسام الجزءين المتحرّكين والثاني والثالث جميعا .
--> ( 1 ) في « ر » : ( وإذا ) . ( 2 ) ذكره المصنّف في نهاية المرام 2 : 431 بعنوان الوجه الخامس . ( 3 ) في « د » « س » : ( يلقان ) . ( 4 ) في « ر » : ( في ) . ( 5 ) ( كان ) لم ترد في « د » . ( 6 ) في « س » : ( الآخر ) .